سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1018

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ولقد اتّفق جلّ علماء الاسلام أو كلّهم ، وثبت بالدلائل الواضحة والشواهد اللائحة أنّ أمير المؤمنين عليا عليه السّلام أعلم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأقضاهم وأعرفهم بالفقه وأحكام الدين . وصرّح بهذا الرأي كثير من علماء السّنّة وأعلامهم ، منهم : العلّامة نور الدين بن صبّاغ المالكي في كتابه الفصول المهمّة / الفصل الثالث في ذكر شيء من

--> أقول : لا أدري بأيّ دليل من القرآن والسّنّة أصدر هذا الحكم ؟ ! ولا يخفى أنّ حكمه مخالف لحكم اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله . ونقل في صفحة 102 قال [ وجاء رجل إلى عمر ، فقال : إنّ ضبيعا التميمي لقينا فجعل يسألنا عن تفسير حروف من القرآن . فقال : اللهم أمكني منه ، فبينا عمر يوما جالس يغدّي الناس إذ جاءه الضبيع وعليه ثياب وعمامة ، فتقدّم فأكل ، حتى إذا فرغ ، قال : يا أمير المؤمنين ما معنى قوله تعالى : وَالذَّارِياتِ ذَرْواً * فَالْحامِلاتِ وِقْراً ؟ سورة الذاريات : 1 و 2 . قال : ويحك أنت هو فقام إليه فحسر عن ذراعيه ، فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته ، فإذا له ضفيرتان ، فقال : والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقا لضربت رأسك ، ثم أمر به فجعل في بيت [ أي حبسه ] ثم كان يخرجه كلّ يوم فيضربه مائة ، فإذا أبرأ أخرجه فضربه مائة أخرى ، ثم حمله على قتب وسيّره إلى البصرة ، وكتب إلى أبي موسى يأمره أن يحرّم على الناس مجالسته ، وأن يقوم في الناس خطيبا ، ثم يقول : إنّ ضبيعا قد ابتغى العلم فأخطأه ، فلم يزل وضيعا في قومه وعند الناس حتى هلك ، وقد كان من قبل سيّد قومه . ] أقول : ليت شعري بأيّ حق عامل الرجل بهذه القسوة ! ! وبأيّ مستند شرعيّ أو عرفيّ حكم على الضبيع بالنفي من بلده وقومه ؟ ! وذلّله بعد أن كان سيّدا عزيزا ، أكان يحق لعمر ذلك ؟ أكان الضبيع يستحق ذلك الضرب والهتك والتبعيد و . . ؟ ! ! « المترجم »